أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
224
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
سنة خمس وخمسمائة ، يصف حاله ويشكو زمانه . وشرحها صلاح الدين الصفدي في مجلدين ، وسماه : ( الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم ) ، وقد ملأ شرحه بالفوائد الأدبية ، والغرائب الجدية والهزلية ، وبالجملة : أنه من أحسن المجاميع وأنفعها . وولى الطغرائي الوزارة مدة بمدينة اربل للسلطان مسعود ابن محمد السلجوقي ، وكان ينعت بالأستاذ . ولما جرى بين السلطان مسعود وأخيه محمود المصاف بالقرب من همدان ، وكانت النصرة لمحمود ، فنسبوا الأستاذ إلى الإلحاد ، وكانوا خافوا منه لفضله ، فقتل سنة ثلاث ، أو أربع ، أو ثماني عشرة وخمسمائة ، وقد جاوز ستين سنة . والطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء ، وهي الطرة التي تكتب في أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ ، ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه ، وهي لفظة أعجمية . قال ابن الأثير في ( الكامل ) : كان الأستاذ يميل إلى صنعة الكيمياء وله فيها تصانيف قد ضيعت من الناس أموالا لا تحصى . قيل : وتلك التصانيف معتبرة عند أهلها . منها : 1 - كتاب مفاتيح الرحمة ومصابيح الحكمة . 2 - ومنها جامع الأسرار . 3 - وكتاب تراكيب الأنوار . 4 - ورسالة ذات الفوائد . 5 - وكتاب حقائق الإستشهادات ، يبين فيه إثبات صناعة الكيمياء ، والرد على ابن سينا في إبطالها بمقدمات من كتاب ( الشفا ) به . ويقال : إن الأستاذ ألقى المثقال من الأكسير أولا على ستين ألفا ذهبا ، وآخرا على ثلاثمائة ألف . وإنما سميت قصيدته « بلامية العجم » ، تشبيها لها « بلامية العرب » ، ومطلع لامية العرب هذه : أقيموا بني أمي صدور مطيكم * فاني إلى قوم سواكم لأميل ومطلع لامية العجم هذه : أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل